علي أكبر السيفي المازندراني

117

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

فعليتها مدار تحقق موضوعاتها بلا فرق بين العالم والجاهل ، فتشمل العالمين والجاهلين على حدّ سواء لا محالة في مرحلة الانشاء والفعلية ، نعم يختصّ تنجّزها بالعالمين . ولا إشكال في دخول جميع الأحكام الأولية والثانوية في مصبّ هذه القاعدة ، فتشمل كلّ ما يكون من قبيل حكم الله المعبّر عنه بالحكم الفتوائي . وأما الحكم الانشائي الصادر من الفقيه والحاكم الشرعي ، فهو خارج عن مصبّ القاعدة ; نظراً إلى تعلّقه بالأشخاص ، لا بالطبايع . نعم قد يصدر من الفقيه الحكم الكلي كقوله : « اليوم استعمال التوتون والتنباكو حرام في حكم محاربة صاحب الزمان » ومثل هذا الحكم الانشائي يدخل في مصبّ هذه القاعدة ; نظراً إلى وجود ملاكها فيه . ولكنه خارج عن مقصود الباحثين والمتعرّضين لهذه القاعدة ، مع عدم كونه من قبيل حكم الله ، وإن ينتهي في أسناده وأدلّته إلى حكم الله .